التخطي إلى المحتوى

تراجع إتحاد الكرة المصري لكرة القدم عن قرار إيقاف عمرو وردة وإعادته للمشاركة مع الفراعنة عقب مباراة أوغندا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس الامم الافريقية ولم يتوقع أحد أن يكون التراجع بهذه السرعة وذلك بعد إتهامه بأفعال فاضحة وغير أخلاقية خلال المعسكر.

وخرج أكثر من لاعب للدفاع عن عمرو وردة في واقعة هي الأولى داخل معسكر الفراعنة حيث طالب محمد صلاح عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الإجتماعي تويتر يطالب بالعفو عنه بالإضافة إلى أحمد المحمدي الذي أشار بالرقم 22 بعد إحرازه هدف المنتخب الأول في مرمى الكونغو الديمقراطية كما رفع باهر المحمدي تيشيرت اللاعب تضامناً معه.

وشهد معسكر المنتخب الوطني إختلاط الحابل بالنابل ووجود حالة من الهرج والمرج حيث أصبح بعض اللاعبين أصحاب القرار الاول والأخير في قرارات إتحاد الكرة وذلك بعد أن نجحوا في إقناعهم بإلغاء عقوبة عمرو وردة والإكتفاء بإيقافه لنهاية الدور الأول فقط.

وفي التقرير التالي يسلط معكم ” في المدرج ” الضوء على بعض النماذج السابقة التي أظهرت أن ” الأدب فضلوه على اللعب ” وإستغناء بعض المدربين عن لاعبين مميزين بسبب سلوكهم.

” الأدب فضلوه عن اللعب “.. شعار رفعه الثلاثي بلماضي وشحاتة والمعلم

وجاءت الحوادث السابقة على النحو التالي :-

واقعة المعلم وحسن شحاته

شهد العام 2006 أثناء بطولة كأس الأمم الافريقية التي أقيمت في مصر تلقين المعلم حسن شحاتة المدير الفني التاريخي للفراعنة درس كبير لمتابعي الكرة في الوطن العربي في فن وكيفية إدارة المنتخبات ليس على الجوانب الفنية فقط بل على الجوانب الأخلاقية.

حيث فوجئ شحاتة في مباراة السنغال لحساب الدور نصف النهائي بإعتراض شديد من أحمد حسام ” ميدو ” على إستبداله بطريقة غير لائقه بالمرة ما جعله يتمسك برفض إشراك اللاعب في مباراة كوت ديفوار النهائية على الرغم من أن ميدو وقتها كان الفتى المدلل لشحاتة ونجم المنتخب الأول والمحترف بفريق توتنهام هوتسبيرز الإنجليزي.

وفي حالة تم المقارنة بين واقعة وردة وميدو فإن الأخير لم يرتكب أي خطأ غير أخلاقي أو له علاقة بالإباحية بل أن ذنبه الوحيد في إعتراضه على التغيير وهو أمر قد يكون خارج عن السيطرة لكن المعلم إنتصر للمبادئ وقرر أن يفرض رأيه حتى تتعلم الأجيال القادمة طريقة إدارة مثل هذه الأزمات بطريقة صحيحة.

مدرسة الجوهري للأداب العامة والأخلاق النبيلة

يعتبر محمود الجوهري المدير الفني الراحل والذي كان يتولى تدريب المنتخب المصري واحد من أصحاب المدارس التدريبية التي دائماً ما إتسمت بالصرامة والإنضباط وكانت الكلمة العليا لأخلاق اللاعبين قبل مهاراتهم حيث سبق وأن فوجئ بواقعة غريبة من إبراهيم سعيد في معسكر الفراعنة عام 2002 في بطولة كأس الأمم الافريقية التي أقيمت في مالي.

وما كان من الجوهري إلى أن بحث في الموضوع وثبت تورط إبراهيم سعيد وقتها في فضيحة أخلاقية ما جعله على الفور يطلب ترحيله إلى مصر وعودته من المعسكر على الرغم من أن اللاعب كان وقتها من أفضل النجوم في مركزه بجانب الثعلب الصغير حازم إمام لكن الجوهري ضرب التكهنات بعرض الحائط وقرر الإنتصار للمبادئ وترحيله.

جمال بلماضي يتدخل لإعطاء درس أخلاقي جديد

قبل بطولة كأس الأمم الافريقية التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 21 يونيو حتى 19 يوليو وجد جمال بلماضي نفسه في موقف مشابه لموقف أجيري مع وردة حيث شاهد فيديو فاضح للاعبه هاريس بلقبلة في معسكر الإعداد الذي أقامه المنتخب الجزائري في مدينة الدوحة القطرية.

لكن بلماضي كان أكثر حسماً من أجيري وقرر إستبعاد اللاعب من المعسكر للسيطرة على باقي النجوم والإبقاء على التركيز داخل أروقة محاربي الصحراء وهو الذي يجعل من لاعبين مميزين مثل ياسين براهيمي وإسلام سليماني على مقاعد البدلاء.

موقف أجيري السلبي

وبعد أن تناولنا معكم بعض من الحالات الفردية التي إنتصر فيها المدربين لقاعدة ” الأدب فضلوه على اللعب ” إختفى دور المكسيكي خافيير أجيري الذي فضل الوقوف في دور المشاهد وإنتظار ما ستؤدي له جلسات إتحاد الكرة مع اللاعبين الداعمين لوردة ودائماً ما كانت تصريحاته مغايرة عن الموقف الراهن.

حيث إفتقد أجيري لأهم ميزة يجب أن توجد في أي مدير فني وهي الهيبة والشخصية القوية وتنازل عن كونه صاحب القرار والآمر الناهي في كل كبيرة وصغيرة بالمنتخب على الرغم من أنه جاء لتدريب المنتخب على بناء خطط لعب جديدة والإعتماد على جيل جديد من صغار السن لكن الأسلوب بقي على ما هو عليه ولاعبوا الخبرة موجودين في المنتخب كما جرت العادة سابقاً.

ولعل آخر المواقف التي أظهرت تناقض تصريحات المكسيكي عقب مباراة الكونغو الديمقراطية في المؤتمر الصحفي حيث قال أن الفراعنة لن يقفون على أي لاعب مهما كان إسمه قبل أن يبدي حزنه الشديد على غياب عمرو وردة وفضل الإبتعاد عن المشهد وعدم التدخل به وترك الأمور في يد نجوم الفريق وإتحاد الكرة.

ليبقى السؤال الأبرز لماذا لم يتدخل أجيري كما فعل باقي المدربين في الأزمات السابقة ؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *